نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسندگان العربیة
تُعدّ مسألة سرایة أو عدم سرایة سقوط الحجیة من المدلول المطابقی إلى المدلول الالتزامی من المسائل المهمة فی علم الأصول، إذ یؤدی الجواب عنها دوراً حاسماً فی العدید من المباحث الأصولیة والفقهیة. والسؤال الجوهری هنا هو: هل یستلزم سقوط حجیة المدلول المطابقی - فی جمیع الفروض - سقوط حجیة المدلول الالتزامی؟ أم أن بقاء حجیة المدلول الالتزامی تابعٌ لماهیته ولمنشأ سقوط الحجیة فی المدلول المطابقی؟
یسعى هذا البحث - من خلال المنهج التحلیلی الوصفی واستناداً إلى مبانی المحقق الخوئی والشهید الصدر - إلى تقدیم ضابطة شاملة للإجابة عن هذه المسألة. وتتضح إبداعیة هذا المقال فی التمییز بین نوعین من المدلول الالتزامی: “المدلول الالتزامی المستقل” و"المدلول الالتزامی التحلیلی"، وکذا فی تحلیل تأثیر عوامل سقوط الحجیة المختلفة على کل منهما.
وبناءً علیه، وبعد تبیین ماهیة المدلول التحلیلی وتحریر محل النزاع، یتناول المقال بحث قابلیة انحلال الحجیة على الحصص الخبریة، ثم یوضح النظریة المختار من خلال تحلیل منشأ سقوط الحجیة. وتُظهر نتائج البحث أن سقوط حجیة المدلول الالتزامی فی “المدلول الالتزامی المستقل” لا یتبع بالضرورة سقوط المدلول المطابقی؛ أما فی المدلولات الالتزامیة التحلیلیة - التی تنشأ من الانحلال العقلی للمدلول المطابقی وکشف طبقاته العمیقة - فإن معیار بقاء الحجیة یعتمد على التحلیل الدقیق للعلاقة بین الحصص الخبریة ومنشأ سقوط الاعتبار. لذا، کلما کان سقوط الحجیة ناشئاً عن مانع ناظرٍ إلى الحصة المشترکة بین المدلول المطابقی والتحلیلی، فإن سرایة سقوط الحجیة تکون حتمیة. أما فی فرض “قصور المقتضی”، فإن حجیة المدلول التحلیلی قابلة للإثبات فی حدود ما تبقى من کاشفیته، وذلک تحت إطلاق أدلة الاعتبار الشرعی. والنتیجة النهائیة للبحث هی أن مسألة تبعیة المدلول الالتزامی للمدلول المطابقی لا یمکن تبیینها بنظریة التبعیة المطلقة ولا بنظریة الاستقلال المطلق، بل الجواب الصحیح یقوم على التفصیل بین أقسام المدلول الالتزامی وتحلیل منشأ سقوط الحجیة فی کل مورد.
کلیدواژهها العربیة