نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسندگان العربیة
إنّ من المصطلحات المشهورة لدی کلّ من یدرس ویبحث فی علم الأصول هو «التّزاحم» والمقصود منه اجتماع تکلیفین لایمکن امتثال کلیهما فی مقام واحد وظروف محدّدة ولا بدّ من امتثال أحدهما بالرّجوع إلی مرجِّحات مذکورة فی محلّها من علم الأصول. ومن المرجِّحات المطروحة فی مبحث التّزاحم عند مقام الامتثال هو التّرجیح بسبب «أهمّیّة ملاک التّکلیف» بالنسبة إلی التکالیف الأخرى. ونعنی بهذا المرجِّح کون ملاک التکلیف -وهو المصلحة والمفسدة - أقوى، أو کون التکلیف أشدّ محبوبیّة ومبغوضیّة عند الشّارع من غیره من التکالیف المزاحمة له. لا أحد یشکّ فی اعتبار هذا المرجِّح؛ ولکن بما أن ملاکات تکالیف الشّارع أو درجة محبوبیّة أو مبغوضیتّها غالبًا ما تکون خارج متناول الفقیه حتى یستطیع مقارنة التّکالیف ببعضها فی هذا الخصوص وتحدید الأهمّ من بینها، فإنه من الصّعب جدًّا تحدید مصادیقه فی الخارج غالبًا ما. لذلک نحن فی هذه الدّراسة تطرّقنا إلی مسألة ما هی الطّرق المعتمدة للتحقّق من أهمّیّة التّکلیف (کون الملاک أقوى أو شدّة المحبوبیّة و المبغوضیّة للمولی)؟ وللإجابة على هذا السّؤال، ومن خلال دراسة المؤلّفات الأصولیّة فی الفقه الشّیعی فی مبحث التّزاحم، وأقوال فقهاءهم فی بعض التّزاحمات، تمّ التّوصّل إلى إحدى عشرة طریقة لاکتشاف الأهمّیّة. کما تمّ تصنیف هذه الطّرق وتقییمها تحت عنوانین: «الطّرق المعتمدة على وجود سبب لفظی للتّکلیف» و «الطّرق غیر المعتمدة على وجود سبب لفظی». وفی النّهایة، تقرّر أنّ اثنتین من هذه الطّرق لا یُعبأ بهما، ومن بین الطّرق التّسع المتبقّیة، کانت ستّ طرق مفیدة «لتحدید الأهمّیّة» وثلاث طرق «لاکتشاف احتمال الأهمّیّة».
کلیدواژهها العربیة